/ الفَائِدَةُ : (115 / 382) /
12/06/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [فَاعِلِيَّةُ التَّعْرِيضِ فِي تَحْرِيكِ المَدَارِكِ: النُّضْجُ البَشَرِيُّ وَالرِّسَالَةُ الخَاتِمَةُ] [أُسْلُوبُ التَّعْرِيضِ كَمُقْتَضَى فِكْرِيٍّ لِطَوْرِ الرُّشْدِ فِي البَعْثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ] إِنَّ أُسْلُوبَ التَّصْرِيحِ يُمَثِّلُ مَرْحَلَةً تَرْبَوِيَّةً ابْتِدَائِيَّةً فِي مَسِيرَةِ الأُمَمِ ؛ جَرَتْ عَلَيْهِ الرِّسَالَاتُ السَّمَاوِيَّةُ السَّالِفَةُ وَمُبَلِّغُوهَا ؛ نَظَراً لِمَا كَانَتْ عَلَيْهِ المَجْتَمَعَاتُ البَشَرِيَّةُ فِي بَدَايَاتِ مَرَاحِلِ تَطَوُّرِهَا وَتَحَضُّرِهَا . غَيْرَ أَنَّ البَشَرِيَّةَ مَا إِنْ بَلَغَتْ طَوْرَ النُّضْجِ وَالرُّشْدِ المَعْرِفِيِّ ـ كَمَا هُوَ الحَالُ فِي عَهْدِ البَعْثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ الخَاتِمَةِ ـ حَتَّى غَدَا ذَلِكَ الأُسْلُوبُ التَّقْلِيدِيُّ غَيْرَ مُلَبٍّ لِطُمُوحِهَا الفِكْرِيِّ ؛ فَقَامَتِ الحَاجَةُ مَقَامَ أُسْلُوبٍ آخَرَ أَرْقَى ، يَبْعَثُ عَلَى شَحْذِ الهِمَمِ العَقْلِيَّةِ ، وَهُوَ : (أُسْلُوبُ التَّعْرِيضِ). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ